ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 6 · صفحة 160

العربية (المصدر)

١٠٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ تَخَلَّفَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَرَبِيعُ بْنُ مُرَارَةَ أَوْ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَكَانَ لَهُ حَائِطٌ حِينَ زَهَا قَدْ فَشَتْ فِيهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ قَالَ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَوْ أَقَمْتُ عَامِي هَذَا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَأَصَبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ حَائِطَهُ فَقَالَ: مَا خَلَّفَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَمَا اسْتَبَقَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَنٌّ بِكَ أَيُّهَا الْحَائِطُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ فِي سَبِيلِكَ.

وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِهِ نَاسٌ، وَاجْتَمَعُوا لَهُ فَقَالَ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَزَوْتُ، فَلَوْ أَنِّي أَقَمْتُ الْعَامَ فِي أَهْلِي فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: مَا خَلَّفَنِي عَنْ رسول الله، وَمَا اسْتَبَقَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَنٌّ بِكُمْ أَيُّهَا الأَهْلُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ أَلا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَعْلَمُ مَا تَقْضِي فِيَّ، وَأَمَّا الآخَرُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ أَنْ تَقْطَعَ نَفْسِي أَوْ أَلْحَقَ بِالْقَوْمِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِلَى قَوْلِهِ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ الْحَسَنُ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! حَتَّى إِذَا ضَاقَتِ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ الآيَةَ، قَالَ الْحَسَنُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا أَكَلُوا مَالا حَرَامًا، وَلا أَصَابُوا دَمًا حَرَامًا، وَلا أَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَلَغَ مِنْهُمْ مَا تَسْمَعُونَ «١» .

١٠٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا أَيْ: عَنِ التَّوْبَةِ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم عن قتادة: إنه كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَهِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهِ مَا سَفَكُوا دَمًا، وَلا أَكَلُوا مَالًا، وَلا أَنْكَرُوا مَعْرِفَةً، وَلَكِنَّهُمْ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِتَبُوكَ، فَتَابُوا أَحْسَنَ التَّوْبَةِ، وَفَزِعُوا أَحْسَنَ الْفَزَعِ، أَمَّا أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية فقال:

الحواشي

(١) . ابن كثير ٤/ ١٦٤.

السابقمجلد 6 · صفحة 160التالي
السابق6·160التالي