ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 7 · صفحة 82قوله تعالى: فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم.

العربية (المصدر)

حِينَ أَخَذَهُ إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ.

١١٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرٌ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا اسْتَخْرَجَهَا يَعْنِي: مِنَ الْوِعَاءِ، انْقَطَعَتْ ظُهُورُهُمْ، وَهَلَكُوا وَقَالُوا: مَا يَزَالُ لَنَا مِنْكُمْ بَلاءٌ يَا بَنِي رَاحِيلَ، مَتَى أَخَذْتَ هَذَا الصُّوَاعَ؟ قَالَ، بِنْيَامِينُ بَنُو رَاحِيلَ الَّذِي لَا يَزَالُ لَهُمْ مِنْكُمْ بَلاءٌ ذَهَبْتُمْ بِأَخِي فَأَهْلَكْتُمُوهُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَمَا وَضَعَ هَذَا الصُّوَاعَ فِي رَحْلِي إِلا الَّذِي وَضَعَ الدَّرَاهِمَ فِي رِحَالِكُمْ قَالَ: لا تَذْكُرِ الدَّرَاهِمَ، فتؤخذ بِهَا فَوَقَعُوا فِيهِ وَشَتَمُوهُ فَلَمَّا أَدْخَلُوهُمْ عَلَى يُوسُفَ دَعَا الصُّوَاعَ ثُمَّ نَقَرَ فِيهِ ثُمَّ أَدْنَاهُ مِنْ أُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ صُوَاعِي هَذَا لَيُخْبِرَنِّي أَنَّكُمْ كُنْتُمُ اثْنَى عَشَرَ أَخًا، وَإِنَّكُمُ انْطَلَقْتُمْ بِأَخٍ لَكُمْ فَبِعْتُمُوهُ فَلَمَّا سَمِعَهَا بِنْيَامِينُ قَامَ فَسَجَدَ لِيُوسُفَ، وَقَالَ: أَيُّهَا الْمَلِكُ سَلْ صُوَاعَكَ هَذَا، أَحَيُّ ذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَنَقَرَهُ يُوسُفُ، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ هُوَ حَيُّ وَسَوْفَ تَرَاهُ، قَالَ: اصْنَعْ بِي مَا شِئْتَ فَإِنَّهُ إِنْ عَلِمَ بِي اسْتَنْقَذَنِي، فَدَخَلَ يُوسُفُ فَبَكَى ثُمَّ تَوَضَّأَ فَنَقَرَ فِيهِ، فَقَالَ بِنْيَامِينُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي أَرَاكَ تَضْرِبُ بِصُوَاعِكَ فَيُخْبِرَكَ الْحَقَّ، فَسَلْهُ مَنْ صَاحِبُهُ؟ فَنَقَرَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ صُوَاعِي هَذَا غَضْبَانُ، يَقُولُ كَيْفَ تَسْأَلُنِي مَنْ صَاحِبِي وَقَدْ رَأَيْتَ مَعَ مَنْ كُنْتُ وَكَانَ بَنُو يَعْقُوبَ إِذَا غَضِبُوا لَمْ يُطَاقُوا فَغَضِبَ رُوبِيلُ، فَقَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ: وَاللَّهِ لَتَتْرُكَنَّا أَوْ لأَصِيحَنَّ صَيْحَةً لَا تَبْقَى امْرَأَةٌ حَامِلٌ بِمِصْرَ إِلا طَرَحَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَقَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ جَسَدِ رُوبِيلَ تَخْرُجُ مِنْ ثِيَابِهِ فَقَالَ يُوسُفُ لابْنِهِ: مُرَّ إِلَيَّ جَنْبِ رُوبِيلَ فَمُسَّهُ وَكَانَ بنوا يَعْقُوبَ إِذَا غَضِبَ أَحَدُهُمْ فَمَسَّهُ الآخَرُ ذَهَبَ غَضَبُهُ فَمَرَّ الْغُلامُ إِلَى جَانِبِهِ فَمَسَّهُ فَذَهَبَ غَضَبُهُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟

إِنَّ فِي هَذَا الْبِلادِ لَبَزْرًا مِنْ بَزْرِ يَعْقُوبَ، قَالَ يُوسُفُ: وَمَنْ يَعْقُوبُ؟ فَغَضِبَ رُوبِيلُ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الْمَلِكُ: لَا تَذْكُرْنَ يَعْقُوبَ فَإِنَّهُ سَرِيُّ اللَّهِ بن ذبيح الله بن خَلِيلِ اللَّهِ فَقَالَ يُوسُفُ أَنْتَ إِذًا إِنْ كُنْتَ صَادِقًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ.

١١٨٣٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ يَقُولُ: أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ قَوْلَهُ: أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ.

السابقمجلد 7 · صفحة 82التالي
السابق7·82التالي