ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 8 · صفحة 334

العربية (المصدر)

إِبْرَاهِيمَ فَدَعَاهُ فَأَرْسَلَهُ فَقَالَ لَهُ: انْظُرْ لَا تُوَاقِعْ أَهْلَكَ فَقَالَ لَهُ آزَرُ أَنَا أَضَنُّ بِدِينِي مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ الْقَرْيَةَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا فَفَرَّ بِهَا إِلَى قَرْيَةٍ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهَا أَوْر فَجَعَلَهَا فِي سِرْبٍ فَكَانَ يَتَعَاهَدُهَا بِالطَّعَامِ وَمِمَّا يُصْلِحُهَا وَإِنَّ الْمَلِكَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الأَمْرُ قَالَ: قَوْلُ سَحَرَةٍ كَذَّابِينَ ارْجِعُوا إِلَى بَلَدِكُمْ، فَرَجَعُوا وَوُلِدَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَكَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ كَأَنَّهُ جُمُعَةٌ وَالْجُمُعَةُ كَالشَّهْرِ مِنْ سُرْعَةِ نَمَائِهِ، نُسِّيَ الْمَلِكُ ذَلِكَ، وَكَبُرَ إِبْرَاهِيمُ وَلا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ غَيْرُهُ وَغَيْرُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَقَالَ آزَرُ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ لِي ابْنَا وَقَدُ خَبَّأْتُهُ فَتَخَافُونَ عَلَيْهِ الْمَلِكُ إِنْ أَنَا جِئْتُ بِهِ، قَالُوا: لَا فَأْتِ بِهِ فَانْطَلَقَ فَأَخْرَجَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ الْغُلامُ مِنَ السِّرْبِ نَظَرَ إِلَى الدَّوَابِّ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَاهُ فَيَقُولُ: مَا هَذَا فَيُخْبِرُهُ، عَنِ الْبَعِيرِ أَنَّهُ بَعِيرٌ وَعَنِ الْبَقَرَةِ أَنَّهَا بَقَرَةٌ وَعَنِ الشَّاةِ أَنَّهَا شَاةٌ فَقَالَ: مَا لِهَؤُلاءِ الْخَلْقِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ رَبٌّ.

١٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ كَانَ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ آزَرَ كَانَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ كُوثَى مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ بِالسَّوَادِ سَوَادِ الْكُوفَةِ وَكَانَ إِذْ ذَاكَ مُلْكُ الْمَشْرِقِ لِنُمْرُودَ الْخَابِطَ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْعَاصِي وَكَانَ مُلْكُهُ فِيمَا يَزْعُمُونَ قَدْ أَحَاطَ بِمَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا وَكَانَ بِبَابِلَ، وَكَانَ مُلْكُ قَوْمِهِ بِالْمَشْرِقِ وَقِيلَ مُلْكُ فَارِسَ وَيُقَالُ لَمْ يَجْتَمِعْ مُلْكُ الأَرْضِ وَلَمْ يَجْتَمِعِ النَّاسُ عَلَى مَلِكٍ وَاحِدٍ إِلَّا عَلَى ثَلاثَةَ مُلُوكٍ نُمْرُودُ بْنُ رَاعُو وَذُو الْقَرْنَيْنِ وسليمان ابن دَاوُدَ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ إِبْرَاهِيمَ حُجَّةً عَلَى قَوْمِهِ وَرَسُولا إِلَى عِبَادِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ نَبِيٌّ قَبْلَهُ إِلَّا هُودٌ وَصَالِحٌ فَلَمَّا تَقَارَبَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ فِيهِ مَا أَرَادَ أَتَى أَصْحَابُ النُّجُومِ نُمْرُودَ فَقَالُوا لَهُ إِنَّا نَجِدُ فِي عِلْمِنَا أَنَّ غُلامًا يُولَدُ فِي قَرْيَتِكَ هَذِهِ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ يُفَارِقُ دِينَكُمْ وَيَكْسِرُ أَوْثَانَكُمْ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فَكَانَ مِمَّا أَجَازَ عِنْدِي هَذَا الْحَدِيثَ وَصَدَّقْتُ بِهِ أَنَّ للمرسل نُجُومًا يُولَدُونَ بِهَا يَعْرِفُهَا أَصْحَابُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا.

١٥٦٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:

فَلَمَّا دَخَلَتِ السَّنَةُ الَّتِي وَصَفَ أَصْحَابُ النُّجُومِ لِنُمْرُودَ بَعَثَ نُمْرُودُ إِلَى كُلِّ امْرَأَةٍ بحبلها وذلك أنها كانت جادة حديثه فيما يذكرون لم يعزف الْحَبَلُ فِي بَطْنِهَا وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ بِوَلَدِهَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ غُلامٍ وُلِدَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنْ تِلْكِ السَّنَةِ حذرا على

السابقمجلد 8 · صفحة 334التالي
السابق8·334التالي