ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
تفسير ابن أبي حاتم
مجلد 9 · صفحة 7

العربية (المصدر)

الأَكْبَرِ وَمَرْبَدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُفَيْرٍ وَكَانَ مسلما يكتم إيمانه وجلهمة بن الخيبري خِلَّ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أَخَا أُمِّهِ ثُمَّ بَعَثُوا أَثْمَنَ بْنَ عَادٍ بْنِ فُلانِ بْنِ ملان بن ضد ابن عَادٍ الأَكْبَرِ، فَانْطَلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ مَعَهُ بِرَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى بَلَغَ عِدَّةُ وَفْدِهِمْ سَبْعِينَ رَجُلا فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ نَزَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وَهُوَ بِظَاهِرِ مَكَّةَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، فَأَنْزَلَهُمْ وَأَكْرَمَهُمْ فَكَانُوا أَخْوَالَهُ وَصِهْرَهُ وَكَانَتْ هُزَيْلَةُ بِنْتُ بَكْرٍ أُخْتَ مُعَاوِيَةَ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ فَلَمَّا نَزَلَ وَفْدُ عَادٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ أَقَامُوا عِنْدَهُ شَهْرًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهُمُ الْجَرَادَتَانِ قَيْنَتَانِ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ وَكَانَ مَسِيرُهُمْ شَهْرًا وَمُقَامُهُمْ شَهْرًا، فَلَمَّا رَأَى مُعَاوِيَةُ مُقَامَهُمْ وَقَدْ بَعَثَهُمْ قَوْمُهُمْ يَتَغَوَّثُونَ مِنَ الْبَلاءِ الَّذِي أَصَابَهُمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: هَلَكَ أَخْوَالِي وَأَصْهَارِي وَهَؤُلاءِ مُقِيمُونَ عِنْدِي وَهُمْ ضَيْفِي نَازِلُونَ عَلِيَّ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِمْ؟ أَسْتَحْيِي أَنْ آمُرَهُمُ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَا بُعِثُوا لَهُ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُ ضِيقٌ مِنِّي بِمُقَامِهِمْ عِنْدِي قَدْ هَلَكَ مَا وَرَاءَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ جَهْدًا وَعَطَشًا ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى مَكَّةَ يَسْتَسْقُونَ لِعَادٍ فَلَمَّا وَلَّوْا إِلَى مكة أنشأ الله سحائب ثلاث بَيْضَاءَ وَحَمْرَاءَ وَسَوْدَاءَ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّحَابِ يَا قَيْلُ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ وَلِقَوْمِكَ مِنْ هَذَا السَّحَابِ فَقَالَ قَيْلُ قَدِ اخْتَرْتُ السَّحَابَةَ السَّوْدَاءَ فِإِنَّهَا أَكْثَرُ السَّحَابَةِ مَاءًا فَنَادَاهُ مُنَادٍي: اخْتَرْتَ رَمَادًا رَمِدًا لَا يُبْقِي مِنْ عَادٍ أَحَدًا لَا وَالِدًا وَلا يَتْرُكُ وَلَدًا إِلا جَعَلَتْهُ هَمْدًا إِلا بَنِي اللَّوْذِيَّةِ الْمُهْدَا، وَاعْتَزَلَ هُودٌ فِيمَا ذُكِرَ لِي وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَظِيرَةٍ مَا يُصِيبُهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلا مَا تَلِينُ عَلَيْهِ الْجُلُودُ وَتَلْتَذُّ الأَنْفُسُ وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ مِنْ عَادٍ بِالظُّعُنِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَتدْمَغُهُمْ بِالْحِجَارَةِ.

١٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا أبي الْحَكَمِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا ابْنُ عَجْلانَ، ثنا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ لَمَّا رَأَى مَا أَحْدَثَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْغَوْطَةِ مِنَ الْبُنْيَانِ وَنَصْبِ الشَّجَرِ، قَامَ فِي مَسْجِدِهِمْ فَنَادَى: يَا أَهْلَ دِمَشْقَ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَلا تَسْتَحْيُونَ أَلا تَسْتَحْيُونَ، تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ، وَتَأْمَلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ، قَدْ كَانَتْ قَبْلَكُمْ قُرُونٌ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ وَيَبْنُونَ فَيُوثِقُونَ وَيَأَمِّلُونَ فَيُطِيلُونَ فَأَصْبَحَ أَمَلُهُمْ غُرُورًا وَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُورًا وَأَصْبَحَتْ مساكنهم قبورا إلا أن عادا ملكت ما بَيْنَ عَدْنَ وَعُمَانَ خَيْلا وَرِكَابًا مَنْ يَشْتَرِي مِنِّي مِيرَاثَ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ.

السابقمجلد 9 · صفحة 7التالي
السابق9·7التالي