نبذة عن السيرة
اسمه : عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني .
كنيته : أبو عبد الرحمن .
مولده : ( ٢١٣ه ) .
وفاته : ( ٢٩٠ ) رحمه الله .
عمره : ( ٧٧ سنة ) .
مكانته العلميه :
١ - تعلُّم العلم في الصِّغر
قال الخلال : سمعت حربًا الكرماني يقول : خرج أبو عبد الله ليقرأ عليَّ , قال : أحسبُه قال : كتاب " الأشربة " , قال: فجاء عبد الله ابنه , فقال : أليس وعدتني أن تقرأ عليَّ؟ - وهو إذ ذاك غلام - قال: فجعل أبو عبد الله يُصبِّرُهُ , قال: فبكى عبدُ الله , قال: فقال لي أبو عبد الله: اصبر لي حتى أدخُل أقرأ عليه . قال : فدخل أبو عبد الله فقرأ عليه , وخَرَجَ .
٢ - كان الإمام أحمد حريصًا على تعليمه والقراءة عليه . فقد ذكره الخلال , فقال : كان أبو عبد الله يقرأ عليه كثيرًا , وكان رُبَّما غاب صالح، فيقول له: إن صالحًا مشغول بعياله، فاقرأ عليَّ.
فكان لا يفعل.
قال: فلما كَثُرَ ذلك عليه، وعَلِمَ كثرة شُغله وتَخَلُّفَه عن السَّماع، كان أبي يقرأ عليَّ إذا غاب صالح ويدعه.
٣ - وكان الإمام أحمد رَحِمَهُ اللهُ ينهاه عن القراءة على أهل البدع.
قال أبو جعفر العقيلي رَحِمَهُ اللهُ في «الضعفاء» (٣/ ٢٢٥): قلتُ لعبد الله بن أحمد بن حنبل: لِمَ لَمْ تكتب عن عليِّ بن الجعد؟ قال: نهاني أبي أن أذهب إليه؛ فكان يبلغه عنه أنه تناول أصحاب النبي ﷺ.
ثناء أهل العلم عليه:
- قال عباس الدوري: كنتُ يومًا عند أحمد بن حنبل، فدخل علينا ابنه عبد الله، فقال لي أحمد: يا عباس، إن أبا عبد الرحمن قد وَعَى علمًا كثيرًا.
- وقال إسماعيل بن علي الخُطبي: بلغني عن أبي زُرعة أنه قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد الله محظوظ من علم الحديث، - أو من حفظ الحديث -، لا يكاد يُذاكرني إلَّا بما لا أحفظ.
- وقال أبو الحسين بن المنادي: لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه منه؛ لأنه سمع «المسند» وهو ثلاثون ألفًا، و«التفسير» وهو مائة ألف وعشرون ألفًا، سمع منه ثمانين ألفًا، والباقي وجادة، وسَمِعَ «الناسخ والمنسوخ»، و«التاريخ»، و«حديث شعبة»، و«المقدم والمؤخر في كتاب الله»، و«جوابات القرآن»، و«المناسك الكبير»، و«الصغير»، وغير ذلك من التصانيف وحديث الشيوخ. اهـ.
قال: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، وعلل الحديث، والأسماء والكنى، والمواظبة على طلب الحديث في العراق وغيرها، ويذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة وزيادة السماع للحديث على أبيه.
- وقال أبو أحمد بن عدي: نَبُلَ بأبيه، وله في نفسه محلٌّ في العلم، فأحيا علم أبيه من «مسنده» الذي قرأه عليه أبوه خصوصًا قبل أن يقرأه على غيره. ومما سأل أباه عن رواة الحديث فأخبره به ما لم يسأله غيره، ولم يكتب عن أحدٍ إلَّا من أمره أبوه أن يكتب عنه.
