ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 265٣٧ - مسألة؛ قال: (فإن لم يعدوا مخرجهما أجزأه ثلاثة أحجار إذا أنقى بهن، فإن أنقى بدون الثلاثة لم يجزه، حتى يأتى بالعدد، وإن لم ينق بالثلاثة زاد حتى ينقى).

العربية (المصدر)

إلَىَّ؛ لأنَّ عائشةَ قالت: مَرِّنَّ أزْوَاجَكُنَّ أنْ يُتْبِعُوا الْحِجَارَةَ الْمَاءَ مِنْ أَثَرِ الغائِطِ والبَوْلِ؛ فَإنِّى أَسْتَحْيِيهِم، كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَفْعَلُه. احْتَجَّ به أحمدُ، ورَوَاه سَعِيد، ولأنَّ الحَجَرَ يُزِيلُ عَيْنَ النَّجاسةِ فلا تُصيبُها يَدُهُ، ثم يأتِى بالماءِ فَيُطَهِّرُ المَحَلَّ، فيكونُ أبلغَ في التَّنْظِيفِ وأَحْسَنَ.

٣٧ - مسألة؛ قال: (فَإِنْ لَمْ يَعْدُوَا (١) مَخْرَجَهُمَا أَجْزَأَهُ ثَلَاثَةُ أحْجَارٍ إذَا أَنْقَى بِهِنَّ، فَإنْ أَنْقَى بِدُونِ الثَّلاثةِ لَمْ يُجْزِهِ، حَتَّى يَأْتِىَ بالعَددِ، وَإِنْ لَمْ يُنْقِ بالثَّلَاثةِ زادَ حَتَّى يُنْقِىَ).

قولُه: "يَعْدُوَا مَخْرجَهما" يعني الخَارِجَيْن مِن السَّبِيلَين إذا لم يتجَاوزَا مَخْرجَهما. يُقال: عَداكَ الشَّرُّ. أي: تجاوَزَك. والمُراد، واللهُ أعلمُ، إذا لم يتجَاوز المخرجَ بما لم تَجْرِ العادةُ به، فإنَّ اليسيرَ لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، والعادةُ جاريةٌ به، وإذا كان كذلك فإنَّه يُجْزِئُه ثلاثةُ أَحْجارٍ مُنْقِيَة. ومعنى الإِنْقاء إزَالةُ عَيْنِ النَّجاسةِ وبِلَّتِها، بحيثُ يخرجُ الحَجَرُ نَقِيًّا وليس عليه أثرٌ إلَّا شيئًا يَسِيرًا. ويُشْترَطُ الأمران جَمِيعًا؛ الإنْقاءُ، وإكْمالُ الثلاثةِ، أَيُّهما وُجِدَ دُونَ صاحِبه لم يَكْفِ، وهذا مذهبُ الشَّافِعِىِّ وجَمَاعةٌ. وقال مالِكٌ ودَاوُد: الواجبُ الإِنْقاءُ دُونَ العَدَدِ؛ لِقَولِهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر، مَنْ فَعَلَ فقَدْ أحْسَنَ ومَنْ لَا فَلَا حَرَجَ". ولنَا قَوْلُ سَلْمان: "لقد نَهَانا - يعني النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نَسْتَنْجِىَ بأقَلَّ من ثلاثةِ أحْجارٍ (٢) ". وما ذَكَرْنا من الأحاديث، وحَدِيثهُم قد أجَبْنا عنه فيما مَضَى.

فصل: وإذا زادَ علَى الثَّلاثةِ اسْتُحِبَّ أنْ لا يَقْطَعَ إلَّا علَى وِتْرٍ؛ لقَوْلِه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِر". مُتَّفَقٌ عليه، فيَسْتَجْمِرُ خَمْسًا أو سَبْعًا أو تِسْعًا أو ما زاد على ذلك، فإنِ اقْتَصرَ على شَفْعٍ مُنْقِيَةٍ، فيما زادَ علَى الثلاثةِ جازَ؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ومَنْ لَا فَلَا حَرَجَ".

الحواشي

(١) في الأصل هنا وفيما يأتى: "يعد". على الإفراد.(٢) انظر ما تقدم صفحة ٢١٤ في تخريج الحديث عند مسلم.

السابقمجلد 1 · صفحة 265التالي
السابق1·265التالي