المغني لابن قدامة - ت التركي
مجلد 1 · صفحة 414فصل
العربية (المصدر)
[إنْ لَمْ يكُنْ في نَزْعِهِ ضَرَرٌ، نَزَعَهُ، وغَسَلَ الصَّحِيحَ، ويَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ، ويَمْسَحُ على مَوْضِعِ الجُرْحِ، فإنْ كان في نَزْعِهِ ضَرَرٌ، فَحُكْمُه] (١٣) حُكْمُ الجَبِيرَةِ، يَمْسَحُ عليه. فصل: فإنْ كان في رِجْلِهِ شَقٌّ، فَجَعَلَ فيه قِيرًا (١٤)، فقال أحمدُ: يَنْزِعُه ولا يَمْسَحُ عليه. وقال: هذا أهْوَنُ، هذا لا يُخَافُ مِنه. فقِيل له: مَتَى يَسَعُ صاحِبَ الجُرْحِ أنْ يَمْسَحَ على الجُرْحِ؟ فقال: إذا خَشِىَ أنْ يَزْدَادَ وَجَعًا أو شِدَّةً. وتَعْلِيلُ أحمدَ في الْقِيرِ بِسُهُولَتِه يَقْتَضِى أنَّه مَتَى كان على شيءٍ يَخَافُ منه، جَازَ المَسْحُ عليه، كما قُلْنا في الإِصْبَعِ المَجْرُوحَةِ إذا جَعَلَ عليها مَرَارَةً، أوْ عَصَبَها، مَسَحَها. وقال مالِك في الظُّفْرِ يَسْقُطُ: يَكْسُوهُ مَصْطَكَا (١٥)، ويَمْسَحُ عليه. وهو قَوْلُ أصْحَابِ الرَّأْىِ. فصل: وإذا (١٦) لم يكنْ على الجُرْحِ عِصَابٌ، فقد ذَكَرْنا فيما تَقَدَّمَ، أنَّه يَغْسِلُ الصَّحِيحَ، ويَتَيمَّمُ لِلجَرِيحِ (١٧). وقد رَوَى حَنْبَلٌ، عن أحمدَ، في المَجْرُوحِ والمَجْدُورِ يُخَافُ عليه، يَمْسَحُ مَوْضِعَ الجُرْحِ، ويَغْسِلُ ما حَوْلَه. يَعْنِى يَمْسَحُ إذا لم يكنْ عليه عِصَابٌ.
الحواشي
(١٣) في الأصل: "وإن كان في نزعه ضرر فحكمه".(١٤) القير: الزفت.(١٥) المصطكا: علك رومى.(١٦) في م: "وإن".(١٧) في م: "للجرح".