الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا
مجلد 1 · صفحة 152

العربية (المصدر)

١٤٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَمَةَ الشُّعَيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ السَّمَّاكِ، يَقُولُ: «مَنِ امْتَطَى الصَّبْرَ قَوِيَ عَلَى الْعِبَادَةِ، وَمَنْ أَجْمَعَ الْيَأْسَ اسْتَغْنَى عَنِ النَّاسِ، وَمَنْ أَهَمَّتْهُ نَفْسُهُ لَمْ يُوَلَّ تُرْبَتَهَا غَيْرُهُ، وَمَنْ أَحَبَّ الْخَيْرَ وُفِّقَ لَهُ، وَمَنْ كَرِهَ الشَّرَّ جُنِّبَهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِالدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ حَظًّا فَقَدْ أَخْطَأَ حَظَّ نَفْسِهِ، وَمَنْ أَرَادَ الْحَظَّ الْأَكْبَرَ مِنَ الْآخِرَةِ سَعَى لَهَا سَعْيَهَا ⦗١٠٦⦘ وَأَعْمَلَ نَفْسَهُ لَهَا، وَهَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَجَمِيعُ مَا فِيهَا، وَالصَّبْرُ عَنِ الدُّنْيَا رَأْسُ الزُّهْدِ فِيهَا، وَالصَّبْرُ عَنِ الْمَعَاصِي هُوَ الْكُرْهُ لَهَا، وَالصَّبْرُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ فَرْعُ الْخَيْرِ وَتَمَامُهُ»