ShamelaTranslate
بحث
تسجيل الدخول
ShamelaTranslate

© 2026 ShamelaTranslate. مشروع علمي مفتوح الوصول.

حولتواصلتبرّعبيانات النشرالخصوصيةشروط الاستخدامحق الانسحابإلغاء اشتراك
السنة لأبي بكر بن الخلال
مجلد 1 · صفحة 225

العربية (المصدر)

١٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْمٍ لُصُوصٍ قَطَعُوا الطَّرِيقَ وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ، وَقَتَلَ بَعْضَهُمْ، وَلَهُمْ ذُرِّيَّةٌ فَبِيعُوا، قُلْتُ لِأَبِي: يَحِلُّ شِرَاؤُهُمْ، قَالَ: " لَا يَحِلُّ، يَرُدُّهُمْ عَلَى مَنِ اشْتَرَاهُمْ، وَإِنْ كَانَ يَخَافُ إِنْ رَدَّهُمْ بَاعُوهُمْ لَمْ يَرُدَّهُمْ يُرْسِلُهُمْ، هُمْ أَحْرَارٌ، قُلْتُ لِأَبِي: يُعْتِقُهُمْ، قَالَ: هُمْ أَحْرَارٌ، لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ ".

١٩١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُ اللِّصَّ دُونَ نَفْسِكَ وَمَالِكَ، فَأَمَّا الْحُرُمُ فَمُتَوَقِّفٌ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ، فَأَمَّا الْمَيْمُونِيُّ فَبَيِّنٌ عَنْهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَوَاحِدٌ يَقُولُ: وَأَهْلِهِ، وَاتَّفَقُوا عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُقَاتِلُ عَنْ حُرْمَتِهِ، وَأَشْبَعَ الْحُجَّةَ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِعُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا قِتَالُهُ عَنْ جَارِهِ وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَنْهُ أَنْ لَا يُقَاتِلَ بِالسَّيْفِ فِي إِعَانَةِ جَارِهِ وَالرُّفْقَةِ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ: مَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ. وَأَشْبَعَ الْمَسْأَلَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، فَقَالَ: قَالَ: لَمْ يُبَحْ لَكَ أَنْ تَقْتُلَهُ لِمَالِ غَيْرِكَ، إِنَّمَا أُبِيحَ لَكَ لِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَأَمَّا قَتْلُهُ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا قَاتَلَهُ لَا يَنْوِي قَتْلَهُ، وَأَنَّهُ إِنْ قَتَلَهُ فِي مُدَافَعَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ وَأَشْبَعَ الْمَسْأَلَةَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: مَنْ أَخَذَ بَرَكَ فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَأَمَّا إِذَا أَثْخَنَ فِيهِ الْقِتَالَ وَالْجِرَاحَ ⦗١٨٤⦘ فَلَا يُعِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يُجْهِزُ وَلَا يَقْتُلُهُ، إِذَا أَخَذَهُ أَسِيرًا وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلْإِمَامِ، وَأَمَّا اتِّبَاعُهُ إِذَا وَلَّى فَقَالَ: لَا تَتَّبِعْهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَعَهُ، فَإِنْ طَرَحَ الْمَالَ وَوَلَّى فَلَا تَتَّبِعْهُ أَصْلًا، وَأَمَّا إِذَا دَخَلَ مُكَابَرَةً فَيُقَاتِلُهُ، وَلَا يَدَعُ ذَلِكَ، وَاحْتَجَّ بِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَمَّا الْمُنَاشَدَةُ لَهُ فَضَعَّفَ الْحَدِيثَ فِيهِ، وَلَمْ يَرَ ذَلِكَ أَصْلًا، وَأَمَّا فِي الْفِتْنَةِ فَلَمْ يَرَ قِتَالَهُمْ أَصْلًا، وَقَدِ احْتَجَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجْتُ الْأَحَادِيثَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا كُلِّهَا، فَعَلَى هَذَا الَّذِي شَرَحْتُ عَنْهُ اسْتَقَرَّتِ الرِّوَايَةُ فِي مَذْهَبِهِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

السابقمجلد 1 · صفحة 225التالي
السابق1·225التالي