العزلة والانفراد
مجلد 1 · صفحة 102

العربية (المصدر)

٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ⦗٤٣⦘ ابْنَ شِمَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي (١) : كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: كَيْفَ قَدِمْتَ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ مَرْوٍ بِقُدُومِكَ، فَقُلْتُ: لا أَدْرِي، قَالَ: جَاءَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ، فَقَالَ: قَدْ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ قَالَ لِي: مِنْ بَني مَدِينَةِ مَرْوَ؟ قُلْتُ: لا أَدْرِي، قَالَ: رَجُلُ بَني مَدِينَةٍ مِثْلِ هَذِهِ لا يَدْرِي مَنْ بَنَاهَا؟ فَغَدَا مَنْ يَكُونُ حَفْصٌ؟ مَنْ يَكُونُ إِبْرَاهِيمُ؟ لا يُغْتَرُّ بِهَذَا الْقَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: جَرَّبْتُ النَّاسَ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً، فَمَا وَجَدْتُ لِي أَخًا يَسْتُرُ لِي عَوْرَةً، وَلا غَفَرَ لِي ذَنْبًا فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلا وَصَلَنِي إِذَا قَطَعْتُهُ، وَلا أَمِنْتُهُ إِذَا غَضِبَ، فَالاشْتِغَالُ بِهَؤُلاءِ حُمْقٌ كَبِيرٌ، كُلَّمَا أَصْبَحْتُ أَقُولُ: تَتَّخِذُ الْيَوْمَ صَدِيقًا، ثُمَّ تَنْظُرُ مَا يُرْضِيهِ عَنْكَ أَيَّ هَدِيَّةٍ، أَيَّ تَسْلِيمٍ، أَيَّ دَعْوَةٍ؟ فَأَنْتَ أَبَدًا مَشْغُولٌ (٢) .

الحواشي

(١) الذي يقول: قال لي، هو: إبراهيم بن شماس.(٢) أخرجه ابن حبان في " روضة العقلاء " (ص ٧٣ ـ مختصرا) والخطابي في " العزلة " (ص ١٧٠) ، عن إبراهيم، به.