كتاب صفة الجنة لابن أبي الدنيا ت العساسلة
مجلد 1 · صفحة 147
العربية (المصدر)
١٤٥ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بَارِقٍ الْحَنَفِيُّ أن سماك سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ أَنَّهُ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهُ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا أَرْضُ الْجَنَّةِ قال مرمرة بيضاء من فضة كَأَنَّهَا مِرْآةٌ. قُلْتُ مَا نُورُهَا ⦗١٣٠⦘ قَالَ أَمَا رَأَيْتَ السَّاعَةَ الَّتِي تَكُونُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَذَلِكَ نُورُهَا إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا شَمْسٌ وَلَا زَمْهَرِيرُ. قَالَ قُلْتُ فَمَا أَنْهَارُهَا أَفِي أُخْدُودٍ قَالَ لَا وَلَكِنَّهَا تَجْرِي عَلَى أَرْضِ الجنة مستكفة لا تفيض لا هَاهُنَا وَلَا هَاهُنَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا كُونِي. فَكَانَتْ. قلت فما حللها قال فيها شَجَرَةٌ فِيهَا ثَمَرٌ كَأَنَّهُ الرُّمَّانِ فَإِذَا أَرَادَ وَلِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهَا كِسْوَةً انْحَدَرَتْ إِلَيْهِ مِنْ غُصْنِهَا فَانْفَلَقَتْ لَهُ عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً أَلْوَانٌ بَعْدَ أَلْوَانٍ ثُمَّ تَنْطَبِقُ فَتَرْجِعُ كَمَا كَانَتْ.